محمد سالم محيسن

312

القراءات و أثرها في علوم العربية

جهنم من أجل تكذيبهم بآيات اللَّه ، واستهزائهم بها ، وذكر الفعل وهو « كان » لتذكير الدخول الذي هو اسم كان على الحقيقة « 1 » . تنبيه : « عاقبة » الذي فيه الخلاف هو الموضع الثاني فقط ، أما الأول وهو قوله تعالى : فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ [ الآية 9 ] والثالث وهو قوله تعالى : فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ « 2 » فقد اتفق القراء العشرة على قراءتهما بالرفع . « ورحمة » من قوله تعالى : هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ « 3 » . قرأ « حمزة » « ورحمة » برفع التاء ، على أن « هدى » خبر لمبتدأ محذوف ، و « رحمة » معطوف على « هدى » والتقدير : « هو هدى ورحمة » . وقرأ الباقون « ورحمة » بنصب التاء ، على أن « هدى » حال من الكتاب » المتقدم في قوله تعالى : تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ « 4 » . و « رحمة » معطوف على « هدى » والمعنى : تلك آيات الكتاب الحكيم حالة كونه هاديا وراحما للمؤمنين « 5 » . « ويتخذها » من قوله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً « 6 » .

--> ( 1 ) قال ابن الجزري : ثان عاقبة رفعها سما انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 241 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 127 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 182 . ( 2 ) سورة الروم آية 42 . ( 3 ) سورة لقمان آية 3 . ( 4 ) سورة لقمان آية 2 . ( 5 ) قال ابن الجزري : ورحمة فوز . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 245 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 134 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 187 . ( 6 ) سورة لقمان آية 6 .